الحنفية " روينا من طريق أبي عبيد أنه ناظر في هذه المسألة محمد بن
الحسن ، فلم يجد عنده أكثر من أن قال : هذا حديث أبي هريرة . قال أبو محمد :
نعم والله من حديث أبي هريرة البر الصادق ، لا من حديث مثل محمد بن الحسن
الذي قيل لعبد الله بن المبارك : من أفقه ، أبو يوسف أو محمد بن الحسن ؟
فقال : قل أيهما أكذب ؟ " 1 .
عيسى بن أبان البصري الحنفي
قال علي بن يحيى الزندويستي : " قال عيسى بن أبان أقلد جميع الصحابة
إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة ووابصة بن معبد وأبو سنابل بن بعكك " 2 .
أبو جعفر محمد بن عبد الله الهندواني
قال الزندويستي : " واختلفوا أن تقليد قول الصحابة حجة تقبل بغير معرفة
المعنى ويعمل به ، حتى روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه سئل فقيل له :
إذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال أترك قولي بكتاب الله ، فقيل له :
إذا كان قول الصحابي يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بقول الصحابي ، فقيل
له : إذا كان قول التابعي يخالف قولك ؟ قال : لا يترك قولي بقوله ، قال : إذا
كان ؟ ؟ التابعي رجلا فأنا رجل ، ثم قال : أترك قولي بجميع قول الصحابة إلا
ثلاثة منهم : أبو هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب رضي الله عنهم .
قال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله : إنما لم يترك قوله بقول هؤلاء
الثلاثة لأنهم مطعونون ، أما أبو هريرة فإنه روى عن رسول الله صلى الله عليه
هامش
1 ) المحلى لا بن حزم .
2 ) روضة العلماء .