أبو حنيفة
قال الإسكافي على ما جاء في [ شرح النهج ] : " وروى أبو يوسف قال
قلت لأبي حنيفة يجئ الخبر [ الخبر يجئ ] عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم يخالف قياسنا ما نصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به
وتركنا الرأي [ ف ] قلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك
به [ بهما ] ، فقلت : علي وعثمان ؟ فقال : كذلك ، فلما رآني أعد الصحابة قال :
الصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك " 1 .
أقول : ولعمري إن أبا حنيفة النعمان وإن سلك في تعديل قاطبة الأصحاب
مسلك المجازفة والعدوان إلا أنه أحسن غاية الإحسان في استثناء أبي هريرة
وغيره من أولي البغي والطغيان .
وقال أبو حنيفة - كما ذكر الكفوي نقلا عن الصدر الشهيد - : " أقلد
جميع الصحابة ولا أستجيز خلافهم برأي إلا ثلاثة نفر : أنس بن مالك وأبو
هريرة وسمرة بن جندب ، فقيل له في ذلك فقال أما أنس فقد بلغني أنه اختلط
عقله في آخر عمره ، وكان يستفتي من علقمة ، وأنا لا أقلد علقمة فكيف أقلد من
يستفتي من علقمة ؟ وأما أبو هريرة فكان يروي كلما بلغه وسمع من غير تأمل في
المعنى " 2 .
محمد بن الحسن الشيباني
قال ابن حزم في مسألة أحقية البائع بالمتاع إذا ؟ ؟ أفلس التي خالف فيها
هامش
1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 68 .
2 ) كتاب أعلام الأخيار من علماء مذهب النعمان المختار .