العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما كثر [ فلما رأى
كثرة ] من استقبله من الناس جثى على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال :
يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار
والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل نبي حرما و [ أن ]
حرمي المدينة [ بالمدينة ] ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد [ بالله ] أن عليا أحدث فيها ، فلما
بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه أمارة المدينة .
قال ابن أبي الحديد : قلت : [ أما قوله ] ما بين عير إلى ثور [ فالظاهر
أنه ] غلط من الراوي لأن ثورا بمكة وهو جبل يقال له ثور أطحل ، وفيه الغار
الذي دخله رسول الله [ النبي ] صلى الله عليه وآله وأبو بكر [ رضي
الله عنه ] . .
فأما قول أبي هريرة إن عليا عليه السلام أحدث [ في المدينة ] ، فحاش
لله ، كان علي عليه السلام أتقى لله من ذلك ، و [ والله ] لقد نصر عثمان نصرا
لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلا مثله " 1 .
وقال العيدروس اليمني : " وقال أبو هريرة يوم دفن الحسن بن علي :
قاتل الله مروان قال والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع ، فقلت : يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي
إلا خيرا ، فأشهد لقد سمعت رسول الله " ص " يقول يوم خيبر لأعطين الراية
رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ، وأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول في الحسن : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه .
هامش
1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 67 .