فأمسك عن رجمها .
وأنكر على حسان الانشاد في المسجد فأخبر هو وأبو هريرة أنه قد أنشد
فيه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عمر .
وقد نهى عمر أن يسمى بأسماء الأنبياء وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو
عليه ويروح وهو أحد الصحابة الجلة منهم ، ويرى أبا أيوب الأنصاري وأبا
موسى الأشعري وهما لا يعرفان إلا بكنا هما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي
بكر الصديق وقد ولد بحضرة رسول الله " ص " في حجة الوداع ، واستفتته
أمه إذ ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء . وقد علم يقينا أن النبي صلى
الله عليه وسلم علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شك وأقرهم عليها ودعاهم
بها ولم يغير شيئا من ذلك ، فلما أخبره طلحة وصهيب عن النبي " ص " بإباحة
ذلك أمسك عن النهي عنه .
وهم بترك الرمي في الحج ثم ذكر أن النبي " ص " فعله فقال : لا يجب لنا
أن نتركه .
وهذا عثمان رضي الله عنه ، فقد رووا عنه أنه بعث إلى الفريعة أخت أبي
سعيد الخدري يسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عدتها
وأنه أخذ بذلك .
وأمر برجم امرأة قد ولدت لستة أشهر فذكره علي بالقرآن وأن الحمل
قد يكون ستة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها .
وهذه عائشة وأبو هريرة رضي الله عنهما خفي عليهما المسح على الخفين
وعلى ابن عمر معهما ، وعلمه جرير ولم يسلم إلا قبل موت النبي " ص " بأشهر
وأقرت عائشة أنها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو
علي رضي الله عنه .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 220
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٠