وسلم ، فإذا أخبره أحد بذلك ضربه بالدرة . . قال جلال الدين السيوطي في
[ مفتاح الجنة ] : " وأخرج البيهقي عن هشام بن يحيى المخزومي أن رجلا
من ثقيف أتى عمر بن الخطاب فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت
ألها أن تنفر قبل أن تطهر ؟ فقال : لا ، فقال له الثقفي : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أفتاني في مثل هذا المرأة بغير ما أفتيت ، فقام إليه عمر فضربه بالدرة
ويقول : لم تستفتوني في شئ أفتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
13 - إباحة بعضهم شرب الشراب المثلث
لقد أباح عمر بن الخطاب شرب الشراب المثلث وإن كان شديدا ، ثم
لما أشكل على عبادة بن الصامت ذلك قال له عمر : " يا أحمق . " وهكذا شخص
لا يليق لأن يكون مرجعا للأمة حتى في غير المنصوصات . .
وقد روى هذه الواقعة فقيه الحنفية شمس الأئمة السرخسي واستخرج منها
أحكاما عديدة حيث قال : " وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال : استشار
الناس عمر رضي الله عنه في شراب مرقق ، فقال رجل من النصارى : إنا نصنع
شرابا في صومنا ، فقال عمر رضي الله عنه : أيتني بشئ منه ، قال : فأتاه بشئ
منه ، قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل ، كيف تصنعونه ؟ قال : نطبخ العصير حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فصب عليه عمر رضي الله عنه ماء وشرب منه ، ثم
ناوله عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو عن يمينه فقال عبادة : ما أرى النار
تحل شيئا ، فقال عمر : يا أحمق أليس يكون خمر ثم يصير خلا فنأكله ؟ .
وفي هذا دليل إباحة شرب المثلث وإن كان مشتدا ، فإن عمر رضي الله
عنه استشارهم في المشتد دون الحلو ، وهو مما يكون ممريا للطعام مقويا على
الطاعة في ليالي الصيام ، وكان عمر رضي الله حسن النظر للمسلمين ، وكان