وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي بقول الله تعالى " وحمله
وفصاله ثلاثون شهرا " مع قوله تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين " فرجع عن الأمر برجمها .
وهم أن يسطو بعيينة بن حصن إذ قال له : يا عمر ما تعطينا الجزل ولا
تحكم فينا بالعدل ، فذكره الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بقول الله
تعالى " وأعرض عن الجاهلين " وقال له : يا أمير المؤمنين هذا من الجاهلين
فأمسك عمر .
وقال يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما مات رسول الله ولا
يموت حتى يكون آخرنا ، أو كلاما هذا معناه ، حتى قرئت عليه : " إنك ميت
وإنهم ميتون " ، فسقط السيف من يده وخر إلى الأرض وقال : كأني والله لم
أكن قرأتها قط .
قال الحافظ ابن حزم : فإذا أمكن هذا في القرآن فهو في الحديث أمكن
وقد ينساه البتة ، وقد لا ينساه بل يذكره ولكن يتأول فيه تأويلا ، فيظن فيه
خصوصا أو نسخا أو معنى ما ، وكل هذا لا يجوز اتباعه إلا بنص أو إجماع ،
لأنه رأي من رأى ذلك ولا يحل تقليد أحد ولا قبول رأيه . . " 1 .
هذا ، ولقد ذكر هذه الجهالات وغيرها ابن القيم في [ أعلام الموقعين ]
وقال : " وهذا باب واسع لو تتبعناه لجاء سفرا كبيرا " .
وانظر أيضا كتاب [ الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ] لو لي الله الدهلوي .
12 - مخالفة الرسول " ص " في الفتوى
لقد كان في الأصحاب من يفتي بغير ما حكم به النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 / 12 .