فانتجعه رجال منهم الأشعث بن قيس وأجازه بعشرة آلاف ، وبلغ ذلك عمر
مع ما بلغه من تدلكه بالخمر ، فكتب إلى أبي عبيدة أن يقيمه في ، المجلس
وينزع عنه قلنسوته ويعقله بعمامته ويسأله من أين أجاز الأشعث فإن كان من
ماله فقد أسرف فاعزله واضمم إليك عمله ) .
* قد باع معاوية بن أبي سفيان المجتهد الأعظم ! الخمر على عهد عثمان
ابن عفان . . قال أبو هلال العسكري : ( أخبرنا أبو القاسم بإسناده عن المدائني
عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن بريدة الأسلمي قال : مر بعبادة بن الصامت
عير تحمل الخمر بالشام [ من الشام ] ، فقال : أزيت هذا ؟ قالوا : [ لا ] بل خمر
تباع لمعاوية ، فأخذ شفرة فشق الروايا ، فشكاه معاوية إلى أبي هريرة ، فقال له
أبو هريرة : مالك ولمعاوية ؟ له ما تحمل إن الله تعالى يقول : تلك أمة قد خلت
لها ما كسبت ولكم ما كسبتم . فقال : يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، بايعناه على السمع والطاعة والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر [ وإن ] نمنعه مما نمنع نساءنا وأبناءنا ولنا الجنة ، فمن وفى بها الله
[ الله ] وفى الله له ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه .
فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه ، فحمله إلى المدينة ، فلما دخل عليه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلي أموركم رجال يعرفونكم
ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى الله ، وعبادة يشهد
أن معاوية منهم . فلم يراجعه عثمان ) ( 1 ) .
10 - الافتاء بغير علم
لقد كان في الأصحاب من يفتي بغير علم ، فهل يكون هكذا شخص كالنجم
هامش
( 1 ) الأوائل لأبي هلال 153 .