أنكره عمر رضي الله عنه ) ( 1 ) .
* أقول : وقد سبق سمرة بن جندب في هذا الاجتهاد ! خالد بن الوليد -
وهو أحد كبار مجتهدي الصحابة ؟ ! فقد كان مولعا بالخمر غير مرتدع عنه ،
حتى لقد وبخه عمر فلم ينته فعزله عن الإمارة ، قال الطبري : ( كتب إلي السري
عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة قالا : فما زال خالد على قنسرين
حتى غزا غزوته التي أصاب فيها وقسم فيها ما أصاب لنفسه .
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله .
قالوا : وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عصفر
معجون بخمر . فكتب إليه : بلغني أنك تدلك بخمر وأن الله قد حرم ظاهر
الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الإثم وباطنه ، وقد حرم مس الخمر إلا أن تغسل
كما حرم شربها ، فلا تمسوها أجسادكم فإنها رجس ، وإن فعلتم فلا تعودوا .
فكتب إليه خالد : إنا قتلناها فعادت غسولا غير خمر . فكتب إليه عمر :
أني أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه . فانتهى إليه ذلك ) ( 2 ) .
وقال ابن الأثير : ( وقيل إن خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض
ودخل حماما بآمد فأطلى بشئ فيه خمر فعزله عمر ) ( 3 ) .
وقال ابن خلدون : ( قيل إن خالدا حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل
الحمام بآمد فأطلى بشئ فيه خمر ) ( 4 ) .
وقال : ( وشاع في الناس ما أصاب خالد مع عياض بن غنم من الأموال ،
هامش
( 1 ) المبسوط 24 / 20 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 166 .
( 3 ) الكامل 2 / 375
( 4 ) تاريخ ابن خلدون المجلد الثاني 956