في تفسيره [ لباب التأويل ] في تفسير الآية [ يسئلونك عن الخمر ] : ( أجمعت
الأمة على تحريم بيع الخمر والانتفاع بها وتحريم ثمنها ، ويدل على ذلك ما
روى عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام فتح
مكة إن الله تعالى حرم بيع الخمر والانتفاع بها والميتة والخنزير والأصنام . أخرجاه
في ( الصحيحين ) مع زيادة اللفظ ( ق ) . عن عائشة ، قالت : خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : حرمت التجارة في الخمر .
( ق ) . عن ابن عباس ، قال : بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا باع خمرا
فقال : قاتل الله فلانا : ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن
الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ) .
وقال عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي
الشافعي في [ إحكام الأحكام - شرح عمدة الأحكام ] في شرح [ حديث ( قاتل الله
فلانا ) : ( وفلان الذي كنى عنه هو سمرة بن جندب ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في [ تلخيص الخبير ] : ( حديث نهي عن بيع
العنب من عاصره . أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمد بن أحمد بن أبي
خثيمة بإسناده عن بريدة ، مرفوعا : من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من
يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة .
وفي ( الصحيحين ) : بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا - يعني سمرة بن جندب
- باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ، الحديث وفي الباب الأحاديث الواردة في
لعن بائع الخمر ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه ) .
وقال الملا علي المتقي : ( عن ابن عباس ، قال : بلغ عمر أن سمرة باع
خمرا فقال : قاتل الله سمرة ! أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل
الله اليهود حرم الله عليهم الشحوم فجملوها فباعوها . عب . حم والدرامي والعدني
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 211
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١١