يهتدي من يقتدي به ؟
وإليك بعض الشواهد على ذلك :
قال المتقي : ( عن عاصم بن ضمرة قال : جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري
فسألوه عن الوتر فقال : لا وتر في الأذان ، فأتوا عليا فأخبروه فقال : لقد أغرق
في النزع وأفرط في الفتيا ، الوتر ما بينك وبين صلاة الغداة متى أوترت فحسن .
عبا . وابن جرير ) ( 1 ) .
وكلمة أمير المؤمنين عليه السلام هذه عن أبي موسى كافية لإثبات جهله
وغباوته ، وكيف لا يكون أبو موسى كذلك ؟ والحال أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان يوتر عند الأذان ، قال أحمد : ( ثنا أسود ثنا شريك عن أبي إسحاق
عن الحرث عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر عند
الأذان ، ويصلي الركعتين عند الإقامة ) ( 2 ) .
ومن الغرائب : فتيا أبي موسى بعدم نقض النوم الوضوء ، فقد قال
السرخسي : ( وكان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول : لا ينقض الوضوء
بالنوم مضطجعا حتى يعلم بخروج شئ منه ، وكان إذا نام أجلس عنده من
يحفظه ، فإذا انتبه سأله فإن أخبر بظهور شئ منه أعاد الوضوء ) ( 3 ) .
وقال الغزالي : ( وأنكروا على أبي موسى الأشعري قوله : النوم لا ينقض
الوضوء ) ( 4 ) .
ومن فتاواه الباطلة ما جاء في [ الموطأ ] وهذا نصه : ( مالك عن
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 / 47 .
( 2 ) المسند 1 / 111 .
( 3 ) المبسوط 1 / 78 .
( 4 ) المستصفى 1 / 186 .