تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 96

مساهمون:

صدراسات ٩٦
ليس كل ما ليس في الكتابين بغير صحيح ثم ما الدليل على أن كل ما لم يخرجاه فليس بصحيح ، حتى إذا أرادوا رد حديث أو الطعن فيه قالوا : ليس في أحد الصحيحين ؟ ! قال النووي : " لم يلتزما استيعاب الصحيح ، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه ، وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح ، كما يقصد المصنف في الفقه جمع جملة من مسائله " . وقال القاضي الكتاني : " لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما " . وقال العلقمي : ليس بلازم في صحة الحديث كونه في الصحيحين ولا في أحدهما " . وقال ابن القيم : " هل قال البخاري قط : إن كل حديث لم أدخله في كتابي فهو باطل ، أوليس بحجة ، أو ضعيف ؟ وكم قد احتج البخاري بأحاديث خارج الصحيح وليس لها ذكر في صحيحه ؟ وكم صحح من حديث خارج عن صحيحه ؟ " .

تعصب المؤلفين في الإمامة والمناقب

ومما ذكرنا يظهر تعصب بعض المؤلفين في الإمامة والكلام ، وأصحاب الكتب في الفضائل والمناقب . . كالفخر الرازي حيث يطعن في سند حديث الغدير من جهة عدم إخراج البخاري ومسلم إياه ، وكابن تيمية يرد على حديث " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " قائلا بأنه " ليس في الصحيحين " وكالبدايوني الهندي القائل في جواب جملة " كرار غير فرار " من حديث " سأعطي الراية غدا رجلا . . " بأنها " غير مذكورة في الصحيحين " . ومنهم من يطعن في بعض الأحاديث المخرجة فيهما أو في أحدهما غير مكترث بالذين ذهبوا إلى قطعية صدور جميع أحاديثهما ، ذكرهم السيد في قسم حديث
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 96 | السيد مير حامد حسين الهندي