هذه - وغيرها - أمور جديرة بالبحث والتحقيق ، ولا يجوز لنا أن نمر عليها
مر الجهلة والمتعصبين ، الذين ينزلون الكتابين منزلة الوحي المبين . . .
ليس كل ما في الكتابين بصحيح
لقد انتهى بنا البحث وأرشدتنا الأدلة إلى أنه ليس كل ما روي في الكتابين
بصحيح ، وأهم تلك الأدلة هي الوجوه التالية :
1 - طعن أكابر الأئمة المعاصرين للبخاري ومسلم في الكتابين ومؤلفيهما
وتركهم لحديثهما والمنع من مجالستهما . . كما لا يخفى على من راجع تراجم
الرجلين في ( سير أعلام النبلاء ) وغيره .
2 - قدح علماء الجرح والتعديل في كثير من رجالهما . . كما لا يخفى على
من راجع ( هدى الساري في مقدمة فتح الباري ) وغيره .
3 - آراء كبار العلماء في الرجلين وكتابيهما ، الصريحة في وجود الأحاديث
الباطلة فيهما ، وأن الذي حمل القوم على القول بصحة كل ما أخرجاه هو
التعصب . . وتجد نصوص عبارات بعض هؤلاء العلماء في قسم حديث الغدير
من كتاب ( عبقات الأنوار ) .
4 - وجود الأحاديث الكثيرة المقدوحة سندا ودلالة من قبل أساطين المحققين
من أهل السنة كالإسماعيلي ، ومغلطاي ، وابن حزم ، وابن الجوزي ، والدمياطي
والغزالي ، وإمام الحرمين ، وابن عبد البر ، والنووي ، وابن حجر ، والكرماني
والداودي ، والحميدي ، وابن القيم . . وغيرهم . . في هذين الكتابين ، وتجد
نصوص طائفة من هذه الأحاديث وكلمات هؤلاء الأعلام في قسم حديث الغدير
من كتاب ( عبقات الأنوار ) .