فتلك كلمات ولي الله الدهلوي في أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه
( إزالة الخفاء عن سيرة الخلفاء ) و ( قرة العينين في فضائل الشيخين ) .
وكلمات ابن تيمية فيه وفي بعض أئمة أهل البيت في ( منهاج السنة ) .
وكلمات ابن العربي وابن خلدون في سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما
السلام .
وكلمات عبد القادر الجيلاني في أنه ينبغي أن يتخذ يوم عاشوراء يوم فرح
وسرور لا يوم مصيبة وحزن . .
وقول بعضهم في حق الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام " في نفسي
منه شئ " .
وقول بعضهم في حق الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام : " يروي
عن أبيه عجائب يهم ويخطئ " .
5 - حول الصحيحين
لقد حف القوم الصحيحين بكل قداسة ، ووضعوهما في هالة من النور
والعظمة ، ووضعوا لهما الكرامات الباهرة . .
إنهما كتابان ألفهما محدثان من المحدثين شرطا فيهما على أنفسهما شروطا
خاصة . . ومن حق الباحث أن يبحث عن تلك الشروط ، وأن يسأل عن توفر
ما اشترطاه في كل واحد واحد من أحاديث الكتابين .
ثم إن البخاري ومسلما بشران كسائر أفراد البشر يعرضهما الخطأ والسهو
والنسيان ، وهل الالتزام بما اشترطاه على أنفسهما قد أوجب لهما العصمة عن
الخطأ والنسيان ، وبلغ بكتابيهما إلى حد القرآن ؟
وإذا كان لما اشترطاه هذا الأثر فلماذا لا يعتقدون هذا الاعتقاد فيما ألف على
شرطهما كالمستدرك وغيره ؟