كان جاروديا رافضيا ، فإنه ربما ينخدع منه كل ذي رأي غبين ، ويميل إلى مذهبهم
أو تلعب به الشكوك " .
وقد أثبت السيد صاحب العبقات وثاقة ابن عقدة وجلالته عن الدارقطني وأبي
علي الحافظ وحمزة السهمي والسمعاني والسيوطي وسبط ابن الجوزي والفتني
والبدخشاني . .
وإنه قد روى عنه الأكابر من الحفاظ كالطبراني والدار قطني وأبي نعيم وابن
عدي ، وكان الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير من زمن عبد
الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس ابن عقدة أحفظ منه . وعده السبكي في طبقاته
من حفاظ هذه الشريعة ، ونقل السيوطي آراءه في تدريب الراوي وابن الجوزي
في معرفة الصحابة ، والذهبي في الجرح والتعديل .
فظهر أنه لا ذنب لابن عقدة إلا ما ذكره السيوطي بقوله : " وعنده تشيع "
وأنه - كما قال سبط ابن الجوزي - : " كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر
عليها ، ولا يتعرض للصحابة بمدح ولا بذم فنسبوه إلى الرفض " . ومن قال
الفتني : " وما ضعفه إلا عصري متعصب " .
تحقيق حال الأجلح بن عبد الله
وطعن الدهلوي في سند حديث الولاية : " إن عليا مني وأنا من علي وهو
ولي كل مؤمن من بعدي " قائلا : " في أسناده الأجلح وهو شيعي متهم في حديثه " .
فأجاب السيد عنه بثلاثين وجه منها :
توثيق يحيى بن معين ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان ، ومدح أحمد ، وقول
الفلاس وابن عدي : " مستقيم الحديث صدوق " وتصحيح الحاكم حديثا هو
في طريقه ، وفي التقريب : " صدوق شيعي " . وهو من رجال أبي داود والترمذي
والنسائي وابن ماجة .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 99
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٩٩