ودفع جميع الشكوك والشبهات ، حتى لم يبق للخصوم أي طعن في المذهب ،
أو قدح في دليل ، أو تضعيف لحديث . . إلا ودفعه بالتي هي أحسن ، ورد عليه
الرد الجميل : " بتحقيقات أنيقة ، وتدقيقات رشيقة ، واحتجاجات برهانية ،
وإلزامات نبوية ، واستدلالات علوية ، ونقوض رضوية " مستندا في ذلك كله إلى
كتب أهل السنة ، ومستدلا بأقوال أساطين علمائهم في مختلف العلوم والفنون .
لقد تناول كل كلمة جاءت في " التحفة " رادا عليها أو منتقدا لها .
وكثيرا ما يرد كلمات صاحب " التحفة " بما ذكره هو في نفس الكتاب أو
غيره من كتبه ، وطالما يفندها بكلمات والده وغيره من شيوخه وأساتذته . " حتى
عاد الباب من التحفة الاثني عشرية خطابات شعرية ، وعبارات هندية ، تضحك
منها البرية " .
وقد يناقش كلمات شيخه ووالده " ولي الله الدهلوي " وكلمات تلامذته
ولا سيما محمد رشيد الدين خان الدهلوي ، وحيدر علي الفيض آبادي .
بل لقد تناول بالرد والبحث كل ما ذكره أولئك المتعصبون المنكرون
للحقائق طعنا في مذهب أهل البيت ، أمثال أبناء تيمية والجوزي وحجر وكثير . .
فتراه في حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " الذي بحث فيه في مجلدين
كبيرين - يخصص المجلد الأول منهما باثبات الحديث سندا ثم بيان وجوه
دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
بلا فصل . . كل ذلك ردا على المولوي عبد العزيز صاحب " التحفة " . . وبه
يتم البحث إثباتا وردا ، ثم يخصص المجلد الثاني للبحث مع الذين ناقشوا
في الاستدلال بهذا الحديث على الإمامة بالطعن في سنده أو دلالته . . من علماء
أهل السنة . . من المتقدمين والمتأخرين . . . من الهنود وغيرهم . . كما سيأتي .
وبذلك أصبح هذا الكتاب موسوعة عقائدية علمية تاريخية . . ومن أهم
وأوسع الكتب المؤلفة في مجال الصراع العقيدي . . وإليك بعض الجوانب
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 57
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٥٧