المهمة من خصائص الكتاب في أسلوبه في النقاش العلمي :
1 - نقل كلام الخصم كاملا
قد ذكرنا أن من عادة علماء الشيعة في الرد هو نقل كلام الخصم بصورة
كاملة ، وبلفظه الوارد في كتابه ، فلا ينقصون منه شيئا ولا ينقلونه بالمعنى . .
وهكذا كان دأب السيد صاحب العبقات . . فإنه يورد كلام الدهلوي وغيره ثم يرد
عليه جملة جملة تحت عنوان " قوله - أقول " . .
2 - الاستيعاب الشامل
واستوعب هذا الكتاب جميع جوانب البحث حول كل موضوع من
مواضيعه . . فهو حينما يأخذ بالرد على استدلال الخصم بحديث من الأحاديث ،
أو بكلام له في الطعن على استدلال الإمامية . . لا يغفل عن جانب من جوانب
البحث فيه ، ولا يكتفي بالرد عليه من ناحية أو ناحيتين ، بل يعالجه علاجا جذريا ،
ويهدم ما تفوه به من الأساس هدما كليا . .
فتراه حينما يرد على قدح ابن الجوزي في حديث الثقلين بإيراده في كتابه
" العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " قائلا : " حديث في الوصية لعترته :
أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : نا أحمد بن محمد
العتيقي قال : حدثنا يوسف بن الدخيل قال : حدثنا أبو جعفر العقيلي قال : نا
أحمد بن يحيى الحلواني قال : نا عبد الله بن داهر قال : نا عبد الله بن عبد القدوس
عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله " ص " :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا جميعا حتى يردا
علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
قال المصنف : هذا حديث لا يصح . أما عطية فقد ضعفه أحمد ويحيى وغيرهما .