أو الرد على كلام . فمن الأول : استدلاله على دلالة " المولى " في ( حديث
الغدير ) على معنى " الأولوية بالتصرف " بالألفاظ المختلفة الأخرى الأوضح
دلالة على المعنى المذكور ، فتكون تلك الألفاظ مفسرة للفظ " المولى " في لفظ
" من كنت مولاه فهذا مولاه " .
ومن الثاني : استدلاله بشواهد ومؤيدات ( حديث أنا مدينة العلم ) - والتي
ذكرنا نصوص طائفة منها - على إبطال تأويل يوسف الواسطي لفظ " علي "
في الحديث بأن المراد منه هو " العلو والارتفاع " .
وقد استند إلى هذه القاعدة كبار علماء الحديث كالحافظ ابن حجر العسقلاني
في فتح الباري - في شرح الأحاديث وبيان معانيها .
5 - قاعدة " لزوم حمل اللفظ المشترك عند فقد المخصص على
جميع معانيه "
استند إلى هذه القاعدة في دلالة حديث : " إن عليا مني وأنا من علي وهو
ولي كل مؤمن من بعدي " . . فإن لفظ " ولي " يحمل هنا على جميع معانيه ومنها
" الأولى بالتصرف " بعد التنزل عن تبادر هذا المعنى منها بالخصوص في هذا
الحديث الشريف .
الباب الثالث
أسلوبه في الرد
وتتجلى عظمة المؤلف ، ودقته في النظر ، وإحاطته بالعلوم ، وتتبعه للأقوال ،
وأمانته في النقل ، والتزامه العملي بقواعد البحث . . في أساليبه في الرد على
الاشكالات أو النقد للاستدلالات . .
لقد قطع رحمه الله بأقوى الحجج وأمتن البراهين كافة الطرق والذرائع ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 56
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٥٦