وأما ابن عبد القدوس فقال يحيى : ليس بشئ رافضي خبيث . وأما عبد الله بن
داهر فقال أحمد ويحيى : ليس بشئ ما يكتب منه إنسان فيه خير " .
يرد عليه بمائة وست وخمسين وجها . . توفرت هذه الوجوه على الرد في
هذا الكلام من جهات :
1 - النقض برواية أصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم إياه وتصحيح
آخرين له . .
2 - البحث حول " عطية " و " ابن عبد القدوس " و " عبد الله بن داهر " .
3 - استنكار جماعة من علماء أهل السنة كلام ابن الجوزي ، وإيراده
الحديث في " العلل المتناهية " . فأورد كلام سبط ابن الجوزي في الرد على جده
قائلا : " والعجب كيف خفي على جدي ما روى مسلم . . " وكلام الحافظ السخاوي
حيث يقول : " وتعجبت من إيراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، بل أعجب
من ذلك قوله أنه حديث لا يصح " والحافظ السمهودي القائل : " ومن العجيب
ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فإياك أن تغتر به . . . " وابن حجر المكي :
" وذكر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهم أو غفلة . . " والمناوي :
" ووهم من زعم ضعفه كابن الجوزي " .
فهل ترى لابن الجوزي من باقية ؟
وتراه حينما يرد على معارضة الخصم حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها "
بما وضعوه عن النبي صلى الله عليه وآله : " ما صب الله شيئا في صدري إلا
وصببته في صدر أبي بكر " يرد عليه باثني عشر وجها . . توفرت هذه الوجوه
على الرد عليه من جهات ، أهمها :
1 - مصادمته للواقع .
2 - تصريح العلماء ببطلانه ووضعه ، كابن الجوزي ، والطيبي ، وابن قيم
الجوزية ، ومجد الدين الفيروزآبادي ، ومحمد بن طاهر الفتني ، والشيخ
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 59
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٥٩