كم غادر غادره مجدّلا * والخيل تردى في الكماة النزع
حتى رماه الرجس شلّت يده * عن بارع الرمية صلب المنزع
فخر وا لهفي له كأنما * عليه درع أو خطوف أدرع
من بعد لم يبق من أنصاره * غير طعام أنسر وأضبع
ثمّة مالوا للخيام ميلة * قالت لركن الدين إيها فقع
ضربا ونهبا وانتهاك حرمة * وذبح أطفال وسلب أدرع
لقد رأوا في الفكر تعسا لهم * رأي قدار رأيهم ومصدع
وأين عقر ناقة مما جنوا * يا للرجال للفعال الأشنع
ما مثلها في الدهر من عظيمة * لقد غدت بكل أمر مفضع
تسبي ذراري المصطفى محمد * رضى لشانيه الزنيم اللكع « 1 »
توفي سنة ستمائة وإحدى وخمسين تقريبا . واللّه أعلم ، رحمه اللّه تعالى .
( 195 ) علي بن عبد اللّه بن وصيف الحلّاء ، المعروف بالناشئ الصغير « * »
كان عالما فاضلا ، متكلما شاعرا ، له حلقة بالكوفة يجتمع فيها العلماء والأدباء والشعراء فيملي عليهم بها ، وأخذ الكلام عن علي بن إسماعيل النوبختي ، وكان مصنفا ومن تلامذته المتنبي الشاعر ، وكان رقيق الشعر منسجمه ، جزل المعنى ، قوي الأسر ، فتراه على قوّته يكاد أن يذوب ، فمنه قوله :
هامش
( 1 ) مطلع البدور ومجمع البحور ، بعضها في أعيان الشيعة : 42 / 165 - 166 ، أدب الطف :
4 / 31 - 35 ، أمل الآمل : 2 / 204 ، كاملة في ديوانه : 431 - 441 .
( * ) له ديوان شعر محفوظ بمكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف : برقم 612 ، يحتفظ المحقق بنسخة مصورة منه .
ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 369 - 371 ، معجم الأدباء 13 / 280 - 299 ، سير النبلاء - خ - ، الفهرست للطوسي 89 ، لسان الميزان 4 / 238 ، يتيمة الدهر 1 / 232 - 233 ، نسمة السحر ترجمة رقم 112 ، أمل الآمل : 2 / 208 ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة : 41 / 329 - 341 ، أدب الطف : 2 / 108 ، الأعلام ط 4 / 4 / 304 ، الغدير 4 / 24 - 33 ، مقتل الخوارزمي 2 / 146 - 147 .