بقية ذي العلى وفروع أصل * بحسن بيانهم وضح الخطاب
وأنوار ترى في كل عصر * لإرشاد الورى منها شهاب
ذراري أحمد وبنو علي * خليفته وهم لبّ لباب
إذا ما أعوز الطلاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب
تناهوا في نهاية كل مجد * فطهر خلقهم وزكوا وطابوا
ودادهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب
ولا سيما أبو الحسن علي * له في الحرب مرتبة تهاب
طعام سيوفه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من القوم الرّقاب
هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن حمي الضراب
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب « 1 »
وهي طويلة قد تقدمت منها أبيات في ترجمة الجبري .
وقوله فيه عليه السّلام :
ألا يا خليفة خير الورى * لقد كفر القوم إذ خالفوك
أدلّ دليل على أنهم * أبوك وقد سمعوا النص فيك
خلافهم بعد دعواهم * ونكثهم بعد ما بايعوك
طغوا بالخريبة واستنجدوا * بصفين والنهر إذ صالتوك
أناس هم حاصروا شيخهم * ونالوه بالقتل ما استأذنوك
فيا عجبا منهم إذ جنوا * دما وبثاراته طالبوك
فلم لم يثوروا ببدر وقد * قتلت من القوم إذ بارزوك ؟
ولم عردوا إذ شجيت العدى * بمهراس أحد ولم نازلوك ؟
ولم أحجموا يوم سلع وقد * ثبت لعمرو ولم أسلموك ؟
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 13 / 290 وفيه الأبيات 1 ، 12 ، 13 ، أعيان الشيعة : 41 / 334 ، كاملة في ديوانه : 3 - 4 ، كاملة في الغدير 4 / 25 - 27 .