توفي في حدود الخمسمائة من الهجرة ، رحمه اللّه تعالى .
( 194 ) علي بن عبد اللّه بن المقرّب العيوني الأحسائي « * »
كان أميرا من آل عيون أمراء الأحساء ، وكان شهما أدركته حرفة الأدب ، فسافر إلى العراق والموصل ، ومدح الناصر وآل أيوب ، وكان فاضلا أديبا شاعرا له ديوان شعر مطبوع ، فمنه قوله :
خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب * لنسأل ذاك الحي ما فعل السرب
عسى خبر يروي حشاشة وامق * صريع غرام ما يجفّ له غرب
بأحشائه نار اشتياق يشبها * زفير جوى يأبى لها الناس أن تخبو
ألا ليت شعري والحوادث جمّة * وذا الدهر مصف ما يقام له عضب
عن الحي بالجرعاء هل راق بعد ما * لهم ذلك المرعى ومورده العذب
وهل أينع الوادي الشمالي واكتست * عثاكيل قنوان حدائقها الغلب
وهل بعدنا طاب المقام لمعشر * بحيث نلاقي ساحة الحي والدرب
وهل عندهم من لوعة وصبابة * كما عندنا والحب يشفى به الحب
وهل علمت بنت المقاويل أنني * بأخرى سواها لا أهيم ولا أصبو
هامش
( * ) علي بن المقرب من أمراء البحرين ينتهي نسبه إلى الأمير عبد اللّه بن علي الذي أزال دولة القرامطة من تلك الديار . كان أديبا شاعرا ومن الفضلاء المرموقين . أصابته نكبة من بني عمه فسجن على أثرها ، ولما أطلق سراحه هاجر إلى العراق وأقام بالموصل .
قال ياقوت الحموي : « لقيته بالموصل سنة 617 ه » .
أورد مؤلف أنوار البدرين وصاحب أعيان الشيعة : مقاطيع من شعره في مدح ورثاء أهل البيت عليهم السّلام غير موجودة في ديوانه .
له ديوان شعر . كانت طبعته الثانية عام 1388 ه / 1968 م المكتب الإسلامي بيروت - الشام .
وله ديوان شعر مخطوط بدار الآثار ببغداد برقم 1904 ، وشرح ديوان شعره مخطوط بدار الآثار أيضا برقم 14157 .
ترجمته في : مطلع البدور ومجمع البحور - خ - ، أنوار البدرين 394 - 395 ، أمل الآمل : 2 / 204 ، أعيان الشيعة : 41 / 327 ، 42 / 164 - 166 ، 55 / 3 ، أدب الطف :
4 / 31 - 43 ، الذريعة : 9 / 30 ، معجم البلدان / مادة ( العيون ) ، أنوار الربيع 6 / 130 وفي مقدمة ديوانه المطبوع ترجمة مفصلة عن حياته .