وقوله من أخرى ارتجلها في زيارته :
قف بالطفوف وقوف حائر * وابك الحسين بدمع حائر
قف نبكه بمدامع * مثل الخناجر في الحناجر
ضاق الفضاء به فلم * ير ملجأ يأويه ساتر
وتقاسمته يد السفار * سفار الفناء المقادر
يزجي القلانص سائرا * وله القضا أبدا يساير
يحدو به حادي الردى * وإليه أنّى صار صاير
حتى دنا من كربلا * بموارد ليست تصادر
يقول فيها :
أبني الفرائض والنوافل * والمناسك والمشاعر
وبني الترائك والأرائك * والعواتك والحرائر
أنا قادر إن لم أكن * لكم وليا وابن غادر
وأجدّ في نظم المعاني * الغرّ فيكم نظم ماهر
أنتم محجتي التي * لا غيرها في الحشر ذاخر
وبصيرتي يوما تحا * ر بهوله كل البصائر
أنا يوسف بمديحكم * أصبحت مفتخرا أجاهر
وأتيتكم أطوي البحار * ولجّة البحرين زائر
ملقى على أعتابكم * متمرّغ الخدين صاغر
لا أتّقي يوم المعاد * فقد تعاظمت الجرائر
والنار لا أخشى لظا * ها والمجاد على الضمائر
أيقنت حبكم النجاة * إذا تطايرت الدفاتر
وعرفت أنكم الصراط * المستقيم لكل عابر
وحسابنا وإيابنا * لكم عليكم فهو صائر
صلّى الإله عليكم * ما ناح فوق الدوح طائر
توفي في حدود سنة ألف ومائتين وخمس وخمسين في البحرين ، رحمه اللّه تعالى .