( 339 ) يوسف بن محمد بن أبي ذيب البحراني « * »
كان فاضلا مشاركا تقيا ناسكا أديبا شاعرا جيّد الشعر ، قوي أسره ، ذا عارضة ، وكان مفوّها حسن الخط ، رأيت ديوان أبي الغنائم بخطّه ، مضبوط الشكل ، وكان ورد العراق وأقام بها طالبا للعلم مع جماعة من آل أبي ذيب ، ثم عاد ، فمن شعره قوله من حسينية أوّلها :
نعم آل نعم بالغميم أقاموا * فيا حبذا ربع لهم ومقام
وقفت المطايا أسأل الربع عنهم * ومن أين للربع الدريس كلام
على دمنتي سلمى بمنفرج اللوى * سلام وهل يجدي المحب سلام
يقول فيها :
بنفسي أبيّ الضيم أضحى نصيره * لدى الروع لدن ذابل وحسام
يجرد عزما لو يجرّده على * هضاب شمام ما دمنه شمام
يصول كليث الغاب يسطو كأنما * تراءت له بين الشعاب نعام
حنانيك يا معطي البسالة حقها * ومرخص نفس لا تكاد تسام
فهل لك في وصل المنيّة مطلب * وهل لك في قطع الحياة مرام
فليت أكفّا حاربتك تقطعت * وأرجل بغي جاولتك جذام
وخيلا غدت تردي عليك جواريا * عقرن فلا يلوى لهن لجام
أصبت فلا يوم المسرّات نيّر * ولا قمر في ليلهنّ تمام
ولا رفعت للدين بعدك راية * ولا قام للشرع الشريف قوام
ألا إن يوما أي يوم دهى العلى * وحادثة يجثى لها ويقام
غداة حسين والمنايا جليّة * وليس عليها برقع ولثام « 1 »
وهي طويلة .
هامش
( * ) ترجمته في : أنوار البدرين 348 - 349 ، شعراء القطيف 1 / 34 - 42 ، أدب الطف : 5 / 338 - 340 .
( 1 ) أدب الطف : 5 / 338 - 340 ، المطلع فقط في أنوار البدرين 349 .