أو أداوي غلّتي من مائها * فهو أروى لي وأشفى لي وأهنا
وأرى النور الإلهي الذي * عمّ من طيبة آطاما وحصنا
وأداني روضة صاحبها * قد تدانى قاب قوسين وأدنى
الذي لولاه لم يخلق لنا * لا ولا للكون إيجاد ومعنى
تغبط الأفلاك أرضا حلّها * إذ غدت أعلى به قدرا وأسنى
وتودّ الرسل أن تصحبه * ويكونوا تلوه حلّا وظعنا
وكذا الأملاك ما نالت رضى * غير من صلّى على الهادي وأثنى
كيف لا أقضي حنينا وجوى * للذي قبلي إليه الجذع حنّا
وإذا ما رحت مجنونا به * كان فخري أن تقول الناس جنّا
كل مجنون بفنّ ذكروا * وجنوني صار بالمختار فنّا
وبنفسي عترة طابوا به * وسموا بل رجحوا قدرا ووزنا
قد كستهم حلّة الفضل كسا * أنبئت عن آية التطهير ضمنا
بجزاهم هل أتى قد صدحت * بجزاء كجزاهم ما سمعنا « 1 »
وهي طويلة .
وقوله معارضا الشيخ بهاء الدين « 2 » في قصيدته المهدوية « 3 » :
هي الدار ما بين العذيب وذي قار * عفت غير سحم ما ثلاث وأحجار
رسوم عفاها كل سار وهاطل * فهن كجسمي أو غوامض أسراري
معاهد لا أدري أمن طيب تربها * نسيم الصبا حيت أم العنبر الداري
وقفنا بها حتى لطول وقوفنا * تخيلت أنا قد خلقنا من الدار
خلت بعد ما كانت مناخا لراكب * وملعب أتراب ومجمع سمار
ومرتع غزلان ترى الصيد صيدها * فقل في غزال يصرع الأسد الضاري
رماني بسهم من كنانة حسنه * فما أخطأ الظبي الكناني لا القاري
وعصر تصاب قد فجعت بفقده * وماضي شباب رحت من حليه عاري
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 41 / 243 - 244 ، كاملة في ديوانه : - خ .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 257 ) .
( 3 ) قصيدة البهائي وهي :
« سرى البرق من نجد فجدد تذكاري . . . الخ » .