تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويلك يا قاتل الحسين لقد * جئت بعبء ينوء بالحامل أي حبا قد حبوت أحمد في * حفرته من حرارة الثاكل بأي وجه تلقى النبي وقد * دخلت في قتله مع الداخل هلم فاطلب غدا شفاعته * أولا فرد حوضه مع الناهل ما الشك عندي في حال قاتله * لكنني قد أشك في الخاذل نفسي فداء الحسين يوم غدا * إلى المنايا غدو لا قافل ذلك يوم أنحى بشفرته * على سنام الإسلام والكاهل حتى متى أنت تعجبين ألا * تنزل بالقوم بأسه العاجل لا يعجل اللّه إن عجلت وما * ربك عمّا ترين بالغافل ما حصلت لامرئ سعادته * حقّت عليه عقوبة الآجل مظلومة والنبي والدها * تدير أرجاء مقلة حافل الا مساعير يغضبون لها * بسلة البيض والقنا الذابل كم ميت منهم بغصّته * مغترب القبر بالعرى نازل ما أنتجت حوله قرابته * عند مقاساة يومه النازل أذكر منهم وما أصابهم * فيمنع القلب سلوّه الذاهل أعاذلي أنني أحب بني * أحمد والترب في فم العاذل قد دنت فيما دنتم عليه فما * رجعت عن دينكم إلى الجاهل دينهم جفوة النبي وما * الجافي لآل النبي كالواصل « 1 »
فاستشاط الرشيد غيظا وبعث عينا يتجسس أخباره ، فأتاه عينه وقال : رأيته منكبا ليلا على قبر الحسين عليه السّلام ينشده وينشج ، فحفظت ما أبقاه لي النشيج ، وهو قوله :
متى يشفيك دمعك من همول * ويبرد ما بقلبك من غليل فؤادك والسلوّ فإن فيه * سيأتي أن يعود إلى ذهول فيا طول الأسى من بعد قوم * أدير عليهم كأس الأفول تعاورهم أسنّة آل حرب * وأسياف قليلات الفلول
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين 522 ، مقتل الخوارزمي 2 / 148 - 149 ، الأغاني : 13 / 167 ، أعيان الشيعة : 48 / 112 ، أدب الطف : 1 / 208 .