ألا أيها القلب الذي قاده الحب * أفق إن أمر الحب أيسره صعب
إذا كان لا يسليك طول تجنب * وصد ولا يشفيك من علة قرب
فما أنت إلا هالك ومعذب * رهين بأيدي الشوق مرتهن صب
تكلفني ما لا أطيق من الهوى * وترحل عني حين حل بي الخطب
كمن شن نحوي غارة البغي والجفا * وليس سوى ودي علي له ذنب « 1 »
في أبيات أجاب بها الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، وكان كتب إليه إلى جبل عامل بقوله :
العاملي تقر فيك عيونه * وأرد منك بصفقة المغبون
فلأجلبن على العوامل غارة * من كل جائلة النسوع صفون
سلبوا سويداء الفؤاد وظنهم * سلبي عليهم ليس بالمظنون « 2 »
وقوله :
كم ذا يقاطعني من لا أقاطعه * وتشرب اللؤم جهلا بي مسامعه
ليس التلوّن من خيمي ومن شيمي * إذا تلوّن من ساءت صنائعه
ولا أصانع إخوانا صحبتهم * فما خليلك يوما من تصانعه « 3 »
وقوله في حسينية :
دهى هاشما ناع نعى في محرم * بيوم على الإسلام أسود مظلم
بيوم جليل رزؤه جلل السما * وشمس الضحى فيه بأغير أقتم
بيوم أحال الدهر ليلا مصابه * وأجج أحشاء العباد بمضرم
مصاب على آل النبي محمد * عظيم مدى الأيام لم يتصرم
وخطب كسا الدنيا ثيابا من الأسى * وطبق آفاق البلاد بمأتم
عشية جادت عصبة هاشمية * بأنفسهم عن خير مولى مقدم
إلى أن قضوا والماء طام ظواميا * يرون المنايا دونه خير مطعم
وأضحى فريدا سبط أحمد لا يرى * نصيرا سوى عضب ولدن مقوّم
هامش
( 1 ) ماضي النجف : 2 / 391 ، كاملة في شعراء الغري : 11 / 479 .
( 2 ) شعراء الغري : 11 / 478 .
( 3 ) ماضي النجف : 2 / 390 - 391 ، أعيان الشيعة : 49 / 29 ، شعراء الغري : 11 / 481 - 482 ، أدب الطف : 8 / 42 .