تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية أولها :
أما لنار الوجد أن تخمدا * أو لدموع العين أن تجمدا إن صروف الدهر دون الهوى * قضت على عينيّ أن تسهدا ويل ابن أم الدهر هلّا يرى * غيري ابن حرّ أو فتى أمجدا يا راكب القود تجوب الفلا * وتقطع الأغوار والأنجدا عرّج على الطف وعرّس بها * عني وقف في أرضها مكمدا وأنشد بها من كل ترب العلا * من هاشم من شئت أن تنشدا فكم ثوت فيها بدور الدجى * وكم هوت فيها نجوم الهدى وكم بها للمجد من صارم * عضب على رغم العلى أغمدا كل فتى يعطي الردى نفسه * ولم يكن يعطي لضيم يدا يخوض ليل النقع يوم الوغى * تحسبه في جنحه فرقدا يصدع قلب الجيش إما سطا * ويصدع الظلماء إما بدا تلقاه مثل الليث يوم الوغى * بأسا ومثل الغيث يوم الندى إن ركع الصارم في كفه * خرّت له هام العدى سجدا لم يعترض يوم الوغى جحفلا * إلا وثنّى جمعه مفردا سامهم الذل بها معشر * والموت أحلى لهم موردا فمذ رأوا عيشهم ذلة * والموت بالعز غدا أرغدا خاضوا لظى الهيجاء مشبوبة * واقتحموا بحر الردى مزبدا وقبّلوا خد الظبا أحمرا * وعانقوا قد القنا أغيدا وجرّدوا من عزمهم مرهفا * أمضى من السيف إذا جرّدا يفدون سبط المصطفى أنفسا * قلّ بأهل الأرض أن تفتدا عجبت من قوم دعوه إلى * جند عليه بذله جنّدا وواعدوه النصر حتى إذا * وافى إليهم أخلفوا الموعدا وأوقدوا النار على خيمة * وتدها بالشهب من وتدا وأطفئوا نور الهدى يا لما * أطفأ في الطف وما أوقدا فإن يكونوا استشهدوه فما * عابوا له يوم الوغى مشهدا أو سلبوه لا وعليائه * ما سلبوه المجد والسؤددا يا بأبي ظمآن مستسقيا * وما سقوه غير كأس الردى