تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الطباع ، الحلو المفاكهة في الاجتماع ، جارى لي قصيدة من المخلع سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، أولها قولي :
وجهك في حسنه تفنن * أنبت حول الشقيق سوسن
فقال :
سبحان من صاغه وكون * في غصن وردة وسوسن وجلّ من صنع كل شيء * من أوجه الحسن فيه أتقن فيا له من طيب غصن * فينان في حسنه تفنن أحنّ من ثغره ومن ذا * رأيته لليتيم ماحن شطّر بالوجد بيت قلبي * وفيه كل الغرام ضمّن بدريّ وجه غزال طرف * فكم على القلب غارة شن من سن لدن القوام منه * قلبي بشرع الهوى له سن اللّه كم من دقيق معنى * للحسن ذاك الوشا بيّن ضمّن قلبي الأسى وعهدي * بمتلف الحب لا يضمّن لولا ثناياه ما حسبنا * إن صغار الجمان أثمن « 1 »
وهي طويلة . ومن شعره قوله مسمطا الأبيات المشهورة :
تجرد عن الذل مثل الحسام * وآثر لنفسك عيش الكرام ولا تشك من سغب أو أوام * ( إذا أظمأتك أكف اللئام كفتك القناعة شبعا وريا ) * فضن بعرضك دون الورى ولا ترض بالوقر أن يشترى * ولا تشعر النفس أن تصغرا ( وكن رجلا رحله في الثرى * وهام همته في الثريا ) إذا كان فاتك أن تثريا * فكن ماء وجهك مستبقيا ولا ترض نفسك مستجديا * ( فإن إراقة ماء الحيا دون إراقة ماء المحيا ) « 2 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 48 / 72 ، شعراء الغري : 11 / 342 - 344 ، أدب الطف : 8 / 329 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 48 / 72 - 73 ، شعراء الغري : 11 / 344 - 345 .