حبذا ليلة تيه ومرح * كم وكم ما بيننا دار القدح
قدح من نورها الليل قدح * فأحال الليل صبحا مشرقا
وسرى بالظلم عنا والظلام « 1 »
ومن شعره في المذهب ، ولم أقف منه إلّا على القليل لبعد الدار ، قوله :
يا إمام الورى وخير البرايا * بك أضحى دون الأنام اعتصامي
كيف لا ألتجئ لخير إمام * صاغه اللّه رحمة للأنام
فمحال أكفي بخفي حنين * وإلى الرأي منك ملقى الزمام « 2 »
سكن أخيرا طهران وتوفي فيها في ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة وست ، ودفن في مقبرة عبد العظيم رضي اللّه عنه ورحمه اللّه برحمته .
( 303 ) مروان بن محمد السروجي الحلبي البغدادي الأموي « * »
كان فاضلا جامعا وأديبا بارعا ، كتب في حلب وبغداد ، ودخل فارس فتقلّد بعض الأعمال ، وكان شاعرا متجاهرا في مدائح أهل البيت عليهم السّلام ، حتى عجب الزمخشري في الفائق من أموي مفرط المحبة لعلي عليه السّلام . فمن شعره ما ذكره الزمخشري ، وهو قوله :
يا بني هاشم بن عبد مناف * إنني منكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله ومنكم * جعفر ذو الجناح والطيران
وعلي وحمزة أسد اللّه * وبنت النبي والحسنان
فلئن كنت من أمية إني * لبريء منها إلى الرحمن « 3 »
هامش
( 1 ) بعضها في أعيان الشيعة : 48 / 52 - 53 ، شعراء الغري : 11 / 241 - 242 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 48 / 53 ، شعراء الغري : 11 / 245 .
( * ) ترجمته في : الفائق للزمخشري ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة :
48 / 56 - 57 .
( 3 ) الفائق ، أعيان الشيعة : 48 / 56 .