تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فثمة روض قد ترقرق ماؤه * وجذوة حسن كالشهاب لها وقد إلى اللّه عذّالي بها إنّ لي حشا * تشب بها نار يسعرها الوجد أما علموا أنى تميل لي العلى * فأوطئها نعلى ويعلو بي المجد وإن ليوث الغاب تخشى حفيظتي * فترعد من بأسي وتخضع لي الأسد ويأنف كعبي أن يطا مفرق السهى * ولم ترض ذات الخال أني لها عبد « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها :
جاد ما جاد من دموعي السجام * لمصاب الكريم نجل الكرام قلّ صبري حتى انتشيت بوجدي * فهمومي كأسي ودمعي مدامي
يقول فيها :
إنما حسرتي وهمي وحزني * ونحيبي وزفرتي واضطرامي لسليل البتول سبط رسول اللّه * نور الإله خير الأنام فتكت فيه عصبة الكفر حتى * قتلوه ظلما بغير احترام منعوه ماء الفرات مباحا * لسواه تمرّدا بالخصام حلئوه عن المباح وحاموا * دونه بالمهند الصمصام
ويقول :
يا بني أحمد عصام البرايا * أنتم النور في دياجي الظلام أنتم عدتي ليوم معادي * لست أخشى من الذنوب العظام أنتم العارفون مقدار حبي * فهو كاف عن منطقي وكلامي قلت في مدحكم وأخلصت ودّي * يا رجائي وملجأي واعتصامي فخذوها من مسلميّ وفيّ * نجفي مهذب بالنظام « 2 »
وهي طويلة ، وله غيرها ، وشعره كما ترى . توفي في النجف سنة ألف وثلاثين ودفن بالوادي المقدس ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها : 2 / 468 - 469 ، أعيان الشيعة : 48 / 36 . ( 2 ) شعراء الغري : 11 / 224 - 225 ، أدب الطف : 5 / 246 .