فإن كان من كان ما تزعمون * إماما وذلك خطب جلل
فلم خرج المصطفى حافيا * تميل به سكرات العلل
فنحاه عن ظل محرابه * وناداه منتهرا لا تصل
ولولا تتابعهم في الضلال * لما كان يطمع فيها ثعل
كأنكم حين تابعتموه * نصرتم ( أساف ) وإلّا ( هبل )
فيا لك من باطل بالمحال * ثم يا لك حقا بطل
عدلتم بها عن إمام الهدى * فلا عدل اللعن عمن عدل
فما جاء ما جئتمونا به * من الظلم أعمى القرون الأول
يخالفكم فيه نصّ الكتاب * وما نصّ في ذلك خير الرسل
نبذتم وصيّته بالعراء * وقلتم عليه الذي لم يقل
تخذتم بذاك البرايا خول * ودنيا تعرفتموها دول
لقد طمس الغي أبصاركم * وضل بكم عن سواء السبل
أيمنع فاطمة حقّها * ظلوم غشوم زنيم عتل
وترمي الحسين سيوف الطغاة * ظمآن لم يطف حر الغلل
ثوى عطشا وتنال الرما * ح من دمه علها والنهل
ولم يخسف اللّه بالظالمين * ولكنه لا يخاف العجل
لقد نشطوا لعناد الرسول * أناس بهم عن هداهم كسل
فلا بوعدت أعين من عمى * ولا عوفيت أذرع من شلل
نظار فإن بنات النبي * السبايا ومال النبي النفل
غدا يتولى الإله الجدال * إن كنتم من رجال الجدل
فيعلم من في ظلال النعيم * ومن في الجحيم عليه ظلل
أيا رب وفق لخير المقال * إذا لم أوفق لخير العمل
ولا تقطعن أملي والرجاء * فأنت الرجاء وأنت الأمل « 1 »
وقوله من أخرى [ من المتقارب ] :
بكاء وقل غناء البكاء * على رزء ذرية الأنبياء
هامش
( 1 ) بعضها في أعيان الشيعة : 47 / 169 - 170 ، أدب الطف : 2 / 43 - 44 ، ديوانه : - ط محفوظ 419 - 424 ، الغدير 4 / 3 - 4 .