ما كنت أحسب قبله * فيما أصور أو أناظر
إن الغصون على الحقوف * تلفها منه مآزر
فهو الفريد بحسنه * وبحبه قلبي مكاثر
تروي سلافته العذيب * وثغره يروي الجواهر « 1 »
وقوله :
بين اللوى فمعاقد الرمل * ظبي يريش الهدب من نبل
يلوي ديون الصب عن جدة * حتى يميت الدين بالمطل
غر ولكن ما أعيرفه * من صبه بمواضع القتل
تملي حديث الحسن طلعته * والشوق يكتب كلما يملي
قد تاه رشدي في محاسنه * مذ ماس بين التيه والدل
من لي بخمر من مراشفه * أشهى لقلبي من جنى النحل
عدم المماثل في محاسنه * لما عدمت بعشقه مثلي « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله مخمسا أبيات الصاحب بن عباد « 3 » في أمير المؤمنين عليه السّلام :
طاب زماني فادن من صاحب * ينشد في مدح فتى غالب
أليس عند العارف الناسب * ( حب علي بن أبي طالب
أشهى من الشهدة للشارب ) * مولى الورى أعطى العلا رهطه
قد جعل اللّه الولا قسطه * حلفت باللوح وما خطه
( لو فتشوا قلبي رأوا وسطه * سطرين قد خطّا بلا كاتب )
هما نجاتي من يدي ناصب * ومن عذاب في لظى واصب
لاحا إلى كل فتى طالب * ( العدل والتوحيد في جانب
وحبّ أهل البيت في جانب )
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 4 / 30 ، البابليات ج 3 ق 1 / 111 .
( 2 ) شعراء الحلة : 4 / 35 ، البابليات ج 3 ق 1 / 111 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم ( 25 ) .