وهي طويلة مدح بها أولا أمير المؤمنين عليه السّلام ثم انتقل منه فرثى الحسين عليه السّلام ثانيا فقال :
يا ليت في الأحياء شخصك حاضر * وحسين مطروح بعرصة كربلا
وقوله من قصيدة أولها :
أبرق تراءى عن يمين ثغورها * أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها
يقول فيها عند ذكر الحسين عليه السّلام :
أجدك هل سمر العواسل تجتنى * لكم عسلا مستعذبا من مريرها
أم استنكرت أنس الحياة نفاسة * نفوسكم فاستبدلت أنس حورها
بنفسي مجروح الجوارح آيسا * من النصر خلوا ظهره من ظهيرها
يتوق لأمواه الفرات ودونها * حدود شفار أحدقت بشفيرها
على مثل هذا الحزن يستحسن البكا * وتقلع منا أنفس من سرورها « 1 »
وهي طويلة .
وقوله من قصيدة أولها :
ذهب الصبا وتصرّم العمر * ودنا الرحيل وقوّض السفر
يقول فيها :
يا واقفا في الدر مفتكرا * مهلا فقد أودى بك الفكر
هلّا صبرت على مصابهم * فعلى المصيبة يحمد الصبر
وجعلت رزئك في الحسين ففي * رزء ابن فاطمة لك الأجر
بأبي القتيل ومن لمصرعه * ضعف الهدى وتضاعف الكفر
لا عذر عندي للسماء وقد * بخلت وليس لباخل عذر
تبكي دما لما قضى عطشا * لم لا بكاه حبّا له القطر
بأبي الذي أكفانه نسجت * من عثير وحنوطه عفر
ومغسل بدم الجراح فلا * ماء أعدّ له ولا سدر
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه : 28 - 32 ، أعيان الشيعة : 41 / 150 ، شعراء الحلة : 4 / 96 - 101 ، أدب الطف : 4 / 156 - 161 ، الغدير 6 / 373 - 378 .