إلى م تغض على ما دهاك * طرفا وتنظر وقع الفتن
أتغضي الجفون وعهدي بها * على الضيم لا يعتريها الوسن
ثناك القضا أو لست الذي * يكون لك الشيء إن قلت : كن
أم الوهن أخّر منك النهوض * أحاشيك أن يعتريك الوهن
أم الجبن كهم ماضيك مذ * تغاضيت حاشاك علاك الجبن
أتنسى مصائب آبائك التي * هدّ مما دهاها الركن
مصاب النبي وغصب الوصي * وذبح الحسين وسم الحسن « 1 »
وهي طويلة تنيف على الخمسين ، وله غيرها كثير .
ولد سنة ألف ومائتين واثنين وستين .
وتوفي في ليلة الجمعة سادس محرم الحرام من سنة ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين في الحلة ، وحمل إلى النجف فدفن بها ، وأصيب المسلمون بفقده ، فقد كان بركة في الأرض ، قدس اللّه روحه .
( 294 ) محمد بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيول ، أبو عبد اللّه بن أبي حنيفة ، قاضي مصر وابن قاضيها ، النعمان ، صاحب دعائم الإسلام « * »
كان فاضلا متفننا في العلوم ، وأديبا شاعرا ، وترقى خطره عند العزيز العلوي حتى كاد يصعده معه على المنبر إذا جلس فوقه ، ولي القضاء بعد أخيه أبي الحسن بن النعمان إلى أن توفي .
وقد ذكره وأخاه وأباه ابن خلكان وأطنب في التفصيل ، فمن شعره قوله :
يا مشبه البدر بدر السماء * لسبع وخمس مضت واثنتين
هامش
( 1 ) جملة منها في شعراء الحلة : 5 / 275 - 276 .
( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 5 / 420 - 422 ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة : 43 / 225 ، 226 ، أدب الطف : 5 / 372 ، الولاة والقضاة 592 ، الإشارة إلى من نال الوزارة 26 ، يتيمة الدهر 1 / 305 ، الأعلام ط 4 / 7 / 126 .