العراق وسكن الحلة مدة وصنّف بها المناقب ، وسكن بغداد فدرّس فأفاد ، وصنف فأجاد ، وكان شاعرا أحسن الشعر خبيرا به ، فمن شعره قوله :
ذل قوم بالنصير انتصروا * وعموا في أمرهم ما نظروا
أسرفوا في بغيهم وانهمكوا * هل تراهم ربحوا أم خسروا
فاتل في حقهم ما قاله * كيف يهدي اللّه قوما كفروا « 1 »
وقوله :
ألا إن خير الناس بعد نبينا * علي ولي اللّه وابن المهذّب
به قام للدين الحنيف عموده * وصار رفيعا ذا رواق مطنب
ومن بعده نجلاه سبطا محمد * وريحانتاه من أطايب طيّب
وسيّدنا السجّاد أكرم من مشى * على الأرض طرّا بين عجم وأعرب
وباقر علم الدين والصادق الذي * به يهتدى في كل عمياء غيهب
وموسى أمين اللّه ثم ابنه الرضا * زكا نبته واعتم في خير منصب
وسيّد سادات الأنام محمد * أبو جعفر الزاكي التقي المطيب
وخير البرايا العسكريان بعده * إمامان مهديّان في كل مشعب
وقائمنا المهدي أشجع قاتل * عداة أبيه بالحسام المشطب
يقوم على اسم اللّه إن حان أمره * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب
لهم أتولى مؤمنا متيقّنا * واذهب في أعدائهم كل مذهب « 2 »
وله غير ذلك في المناقب ، ترجمه غير واحد ، وذكر خطبته أمام المقتفي العباسي ببغداد وإعجابه بها وخلعه عليه وذكر ما يليق له من أوصاف الفضل والكمال .
توفي بحلب ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شعبان سنة ثمان
هامش
- الشيعة : 46 / 136 ، الذريعة : 2 / 12 ثم 3 / 306 ، بغية الوعاة 1 / 181 وهو فيه : « ابن شهرآشوب السروري » ومثله في الأعلام - خ ، وفي لسان الميزان 5 / 310 « ابن شهرآشوب السروري » ، أعلام النبلاء 4 / 308 وهو فيه : « ابن شهرآشوب » ومثله في الوافي بالوفيات :
4 / 164 ، مجلة معهد المخطوطات 4 / 208 ، 216 ، الأعلام ط 4 / 6 / 279 .
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 228 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 278 .