ويلاه من جور دهر * أعطى ومن فمنا
أودى بخير البرايا * في حسن خلق وحسنى
أودى أبونا فأرخ : * ( محمد غاب عنا )
( 245 ) محمد بن أحمد ، أبو العباس ، الصقر الموصلي « * »
كان أديبا مشاركا ، شاعرا فاتكا ، من شعراء سيف الدولة ابن بويه ، ورد عليه مع الناشئ ، كما قال في المعجم ، وطاف في البلاد ، وكان يقال له الصقر لذلك ، وأكثر من مدائح الأئمة على طريقة الناشئ ، فمن شعره قوله في قصيدة علوية يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام ويرثي بها الحسين عليه السّلام أولها :
لا تذكرن لي الديار بلاقعا * أخشى على قلبي يسيل مدامعا
ومرابعا أقوت وكانت للورى * مأوى النزيل مصايفا ومرابعا
أودى الزمان بها وودت مهجتي * منها وفيها لو تقيم أضالعا
يقول فيها :
يا من به امتحن الإله عباده * من كان منهم عاصيا أو طائعا
إني لأعجب من معاشر عصبة * جعلوك في عداد الخلافة رابعا
ولقد روى المهدي عن منصورهم * عن ابن عباس حديثا بارعا
قال اجتمعنا عند أكرم مرسل * يوما وكان الوقت يوما جامعا
فأتته فاطمة البتول وعينها * من حرقة تنهل دمعا هامعا
فارتاع والدها لفرط بكائها * كما استبان وعاد منها راجعا
فبكى وقال فداك أحمد ما الذي * يبكيك لا لقاك أباك فاجعا
قالت فقدت ابنيّ يا أبتا وقد * صادفت فقد هما لقلبي صادعا
فشجاه ما ذكرت فأقبل ساعة * متململا يدعو المهيمن ضارعا
هامش
( * ) ترجمته في : مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) وفيه اسمه : « محمد بن أحمد الصقر » ، وأخرى : « الصقر البصري » ، معالم العلماء وفيه اسمه : « أبي الصقر » ، أدب الطف : 1 / 331 ، أعيان الشيعة : 43 / 262 - 263 .