رحمة اللّه تلوها بركات * تصطفيكم كسح جفن السحاب
توفي بالجيزة في سنة إحدى وخمسين وألف ، رحمه اللّه تعالى .
( 247 ) محمد بن إدريس بن مطر الحلي الشهير بابن مطر الحلي « * »
كان أديبا شاعرا مكثر النظم في الوقائع بالحلة وما جاورها ، وكان شعره أكثره في الحسين عليه السّلام فلم أعثر له إلّا على مقاطيع في غيره عليه السّلام ، ورأيت له قصيدة يرثي بها السيد سليمان الحلي ، فمن شعره قوله :
هي كربلا لا تنقضي حسراتها * حتى تبين من النفوس حياتها
يا كربلا ما أنت إلا كربة * عظمت على أهل الهدى كرباتها
أضرمت نار مصائب في مهجتي * لم تطفها من مقلتي عبراتها
شمل النبوة كان جامع أهله * فجمعت جمعا كان فيه شتاتها
ملأ البسيطة كل جيش ضلالة * فيه تضيق من الفضا فلواتها
يوم به للكفر أعظم صولة * وقواعد الإسلام عز حماتها
قل النصير به لآل محمد * فكأن أبناء الزمان عداتها
غدرت به من بايعت وتتابعت * منها رسائلها وجد سعاتها
فحمى حمى الإسلام لما إن رأى * عصب الضلال تظاهرت شبهاتها
في فتية شم الأنوف فوارس * إذ أحجمت يوم النزال كماتها
ترتاح للحرب الزبون نفوسهم * وقراع فرسان الوغى لذاتها
لهم من البيض الرقاق صوارم * أغمادهن من العدى هاماتها
خاضوا بحار الحرب غلبا كلما * طفحت بأمواج الردى غمراتها « 1 »
وهي طويلة ، وهذا نموذج شعره .
هامش
( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 338 ، الروض النضير 22 ، أعيان الشيعة : 43 / 282 ، شعراء الحلة : 5 / 164 - 168 ، البابليات 2 / 42 - 43 ، أدب الطف : 6 / 295 - 297 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 282 ، البابليات 2 / 43 ، شعراء الحلة : 5 / 164 - 165 ، أدب الطف : 6 / 295 .