فإذا المصدّق جبرئيل مناديا * ببشارة من ذي الجلال مسارعا
اللّه يقرؤك السلام بجوده * ويقول لا تك يا حبيبي جازعا
أدركهما بحديقة النجار قد * لعبا وقد نعسا بها وتضاجعا
أرسلت من خدمي الكرام إليهما * ملكا شفيقا للمكاره دافعا
غطّا هما منه جناحا وانثنى * بالرفق تحتهما لآخر واضعا
فأتاهما خير البرية فاغتدى * بهما على كتفيه جهرا رافعا
وأتاه ذو ملق ليحمل واحدا * عنه فقال له ورائك راجعا
نعم المطيّ مطيّة حملتهما * مني ونعم الراكبان هما معا
وأبوهما خير وأفضل منهما * شرفا لعمرك في البرية شافعا
لو أن عينك عاينت بعض الذي * ببنيك حل لقد رأيت فضائعا
أما ابنك الحسن الزكي فإنه * لما مضيت سقوه سمّا ناقعا
هرّوا به كبدا لديك كريمة * منه وأحشاء به وأضالعا
وسقوا حسينا بالطفوف على ظما * كأس المنية فاحتساها جارعا
قتلوه عطشانا بعرصة كربلا * وسبوا حلائله وخلف ضائعا
جسد بلا رأس يمد على الثرى * رجلا له ويلمّ أخرى نازعا « 1 »
وهي طويلة ، وله في الأئمة عليهم السّلام الكثير ، وفي المناقب منه شذرات وافية .
توفي في حدود الثلاثمائة والخمس والسبعين في الموصل .
وذكره في المعالم بعنوان أبي الصقر ، وفي المناقب بعنوان الصقر وهو الصحيح كما في معجم الأدباء لياقوت .
هامش
( 1 ) بعض أبياتها في أعيان الشيعة : 43 / 262 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 5 - 6 ، 61 ، 190 - 191 ، 203 ، 204 ، أدب الطف : 1 / 331 .