( ولما قضينا من منى كل حاجة ) * وتمت لنا فيه المنى والمنائح
وطاف ببيت اللّه من هو طائف * ( ومسّح بالأركان من هو ماسح )
( وشدّت على دهم المهارى رجالنا ) * ليحظى بقرب الدار من هو نازح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * ( وكل شكى مما تجن الجوانح )
( وصرنا سكارى إذ تغنت حداتنا ) * فلم ينظر الغادي الذي هو رائح
فكم ملأ الوادي بأيدي ركابنا * ( وسالت بأعناق المطيّ الأباطح ) « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
أبا حسن يا عصمة الجار دعوة * على أثرها حث الرجاء ركابه
شكوتك صرف الدهر قدما وإ * نك المذل من أرجاء الخطوب صعابه
فما باله قد فوّق الدهر سهمه * وصبّ على قلب الحزين عذابه
فكيف وما استنجدت غيرك راغبا * وجودك لم يكفف عليه سحابه
أبا حسن والمرء يا ربما دعا * كريما فلباه وزاد ثوابه
فإن كنت ترعاه لسوء فعاله * فبرّك يرعى فيه منك انتسابه « 2 »
وقوله في حسينية أولها :
هلّ المحرم فاستهلت أدمعي * وأبان حرق تشب بأضلعي
كيف السبيل إلى العزا وهلاله * مفتاح باب توهّج وتروّع
يا شهر عاشورا فتكت بمهجة * طويت على وجد ونار منجع
أذكرتني لابن النبي مصيبة * هانت بها ذكرى المصائب أجمع
وهي طويلة يقول في آخرها :
يا آل أحمد أنتم حصني إذا * جار الزمان وملجأي في منزعي
صلّى الإله عليكم ما رجّعت * ورقاء ذات تفجع وتوجّع
وله غير ذلك .
توفي في سنة ألف ومائتين وست عشرة في بغداد ، ودفن بالكاظمية ورثاه ابنه الجواد وأرخه بأبيات حسنة منها قوله :
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 10 / 247 .
( 2 ) شعراء الغري : 10 / 246 - 247 .