وأعرب عن دعوى وداد محمد * سلالة زين الدين نادرة الورى
ولا غرو في دعوى وداد هوى له * فيا لك ودّا ما أجلّ وأكبرا
ولكنه قد قارب الجور وادّعى * اختصاص هوى كل له قد تشطّرا
فكان عظيما ما ادعى سيّما على * ذوي ودّه من كل ذمر تذمّرا
فقال إلى كم ذا تحاول رتبة * بها خصني الباري وأكرم من برا
تجاذبني الود القديم وليس من * تقدم في ودّ كمن قد تأخرا
فقال نعم لكن قضت لي مودّتي * ومحضني الإخلاص سرا ومجهرا
فطال نزاع بينهم وتشاجرا * معا وأقلّا من نزاع وأكثرا
ومذ سئما طول النزاع ترافعا * إلى حكم بارية للحكم قد برا
هو السيد المهدي من نور حكمه * أتاك كوحي اللّه أزهر أنورا
هنا لك قصّا ما عليه تنازعا * عليه وبثا عنده كل ما جرى
فلما رأى المهدي والهدي ما رأى * وأبصر من ذي الحال ما كان أبصرا
درى أن ذا لاعن خصام وطالما * لسرّ خفي مثل ذا قبل ذا درى
فقال هما خصمان في البغي أشبها * خصيمين للمحراب قبل تسورا
جرى حكمه وفقا لداود إذ جرى * وقرّر ما قد كان داود قرّرا
فلا الشيخ مقضي عليه حقيقة * ولا الشيخ مقضيّ له لو تفكرا
كفى شاهدا في الصدق لي قول صادق * فتى قد سما في مجده شامخ الذرى
مداعبة الإخوان تدعى عبادة * لعمرك ما هذا الحديث بمفترى
فقال السيد محمد المترجم :
ألا إنما الإسلام دين محمد * وطاعته فيما عن اللّه أخبرا
ولي مذهب ما زلت أبديه قائلا * ( تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا )
تخذتهما للعين نورا وللحشا * سرورا وللأيام درعا ومغفرا
فهذا حسامي حين أسطو على العدى * وهذا سناني إذ أقابل عسكرا
فكانا وقد أصبحت أعزى إليهما * هما سيدا مولى له قد تشطرا
في أبيات ، وفي هذه المطارحة طول أخذت منه مقام الحاجة .
ومن شعر السيد المترجم قوله مشطرا أبيات كعب رحمه اللّه المشهورة :