فقال الشيخ محمد مجيبا :
ألا من لخل لا يزال مشتمرا * لجذب وداد الخلق سرّا ومجهرا
يجاذبني ودّ الشريف ابن أحمد * سلالة زين الدين نادرة الورى
وهيهات أن يحظى بصفو وداده * وإن كان بحرا في العلوم وجعفرا
فمهلا أبا موسى سيحكم لي الرضا * وتكسب بالإلحاح إنك لن ترا
فقم سيدي للحكم إنك أهله * فديتك وانصفني فقد أحوج المرا
فقال السيد بحر العلوم :
أتاك كوحي اللّه أزهر أنورا * قضاء فتى بارية للحكم قد برى
محمد يا ذا المجد لا تكترث ولا * يروّعن منك القلب شيخ تذمّرا
فما هي إلّا من نوادره التي * عرفن به مذ كان أصغر أكبرا
وإنك أولى الناس كهلا ويافعا * بحبك نجل الطاهرين المطهّرا
كفتك شهادات الخميس على الولا * ترد خميسا عنك ما كرّ مدبرا
وفي مثل هذا الحكم داود قد قضى * على صاحبيه إذ عليه تسوّرا
فخذ يا سمي الطهر جعفر صادق * من القول حقا غير منفصم العرى
وما هو إلّا النفس مني فإنها * تخالف إن أبدت خلافا بأن يرى
فخذها إليك اليوم مني حكومة * شقاشقها تحكي السحاب الكنهورا
أقمنا على نفس الشهادة عندما * أمرنا بها في الذكر نصّا مقررا
وقال السيد صادق الفحام :
جرى ما جرى بين الخليلين وانتهى * وإن كان معروفا لمن كان منكرا
فاحفظ مولى لم يزل ذا حفيظة * لمخلصه عن ساعد العدل شمرا
وأغرى حكيما بانتصار فألّبا * عليه من التأنيب واللوم عسكرا
كلام له بطن وظهر ولم يكن * سوى محض ود بطن ما كان أضمرا
فلا يستفز الشيخ برق غمامة * بدا خلبا في عارض ليس ممطرا
وقال محمد الرضا النحوي :
لعمري لقد ثارت إلى أفق السما * عجاجة حرب حولت نحوها الثرى
وذلك أن الشيخ شيخ زمانه * عنيت به بحر المكارم جعفرا
تعمّد من بغداد إرسال رقعة * تضمّن معنى يخجل الروض مزهرا