وكان متصرفا في فنون الشعر ، فمن شعره قوله :
بالورد من وجنتيك من لطمك * ومن سقاك المدام لم ظلمك
خلاك ما تستفيق من سكر * توسع شتما وجفوة خدمك
مشوش الصدغ قد نملت فما * تمنع من لثم عاشقيك فمك
أظل من حيرة ومن دهش * أقول لما رأيت مبتسمك
باللّه يا أقحوان مبسمه * على قضيب العقيق من نظمك « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة علوية جاء منها :
حاز النبي وسبطاه وزوجته * مكان ما أفنت الأقلام والصحفا
والفخر لو كان فيه صورة جسد * عادت فضائلهم في أذنها شنفا
فهل تناكرت الأحلام وانقلبت * فيهم فأصبح نور اللّه منكشفا
ألا أضاء لهم عنها أبو حسن * بعلمه وكفاهم أمرهم وشفا
وهل نظير له في الزهد بينهم * ولو أصاح لدينا وأهبا وكفى
وهل أطاع النبي المصطفى بشر * من قبله وحذا آثاره وقفا
وهل عرفنا وهل قالوا سواه متى * بذي الفقار إلى أقرانه زلفا
يدعو النزال وعجل القوم محتبس * والسامري بكف الرعب قد نزفا
مفرج عن رسول اللّه كربته * يوم الطعان إذا قلب الجبان هفا
تخاله أسدا يحمي العرين إذا * يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا
يظل والنصر والرعب اللذان هما * كانا له عادة إن سارا أو وقفا
شواهد فرضت في الخلق طاعته * برغم كل حسود مال وانصرفا
ثم الأئمة من أولاده زهر * متوجون بتيجان الهدى حنفا
من جالس بكمال العلم مشتهر * وقائم بغرار السيف قد زحفا
مطهرون كرام كلهم علم * كمثل ما قيل كشافون لا كشفا « 2 »
وله غير ذلك ، وفي المناقب منه شيء كثير .
توفي رحمه اللّه في حدود سنة ثلاثمائة وخمس وثمانين على ما
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 210 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 43 / 210 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 357 ، 2 / 316 - 317 ، 3 / 86 ، 299 - 300 ، الغدير 4 / 119 - 120 .