شربت بها كئوسا من معان * غنيت بشربهن عن الرحيق
ولكني حملت بها حقوقا * أخاف بثقلهن من العقوق « 1 »
في أبيات ، ومن شعره في المذهب قوله :
راق الصبوح ورقت الصهباء * وسرى النسيم وغنت الورقاء
وكسا الربيع الأرض كل مدبج * ليست تجيد مثاله صنعاء
فالأرض بعد العري إما روضة * غناء أو ديباجة خضراء
والطير مختلف اللغات فنائح * ومطرب مالت به الأهواء
والماء بين مدرج ومجدول * ومسلسل جادت به الأنواء
وسرى النسيم على الرياض فضمخت * أثوابه عطرية نكباء
كمديح آل محمد سفن النجا * فبنظمه تتعطر الشعراء
الطيبون الطاهرون الراكعون * الساجدون السادة النجباء
منهم علي الأبطحي الهاشمي * اللوذعي إذا بدت ضوضاء
ذاك الأمير لدى الغدير أخو * البشير المستنير ومن له الأنباء
طهرت له الأصلاب عن آبائه * وكذاك قد طهرت له الأبناء
أفهل يحيط الواصفون بمدحه * والذكر فيه مدائح وثناء
ذو زوجة قد أزهرت أنوارها * فلأجل ذلكم اسمها الزهراء
وأئمة من ولدها سادت بها * المتأخرون وشرف القدماء
مبداهم الحسن الزكي ومن إلى * أنسابه تتفاخر الكرماء
والطاهر المولى الحسين ومن له * رفعت إلى درجاتها الشهداء
والندب زين العابدين الماجد * الندب الأمين الساجد البكاء
والباقر العلم الشريف محمد * مولى جميع فعاله آلاء
والصادق المولى المعظم جعفر * حبر مواليه هم السعداء
وإمامنا موسى بن جعفر سيد * بضريحه تتشرف الزوراء
ثم الرضا علم الهدى كنز التقى * باب الرجا محيي الدجى الجلاء
ثم الجواد مع ابنه الهادي الذي * تهدي الورى آياته الغراء
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 2 / 230 - 231 ، البابليات 1 / 86 ، كاملة في أعيان الشيعة : 43 / 206 ، الغدير 5 / 440 .