أغيّا وهذا الحق أعلام رشده * تلوح لسار ضلّ عن نهج قصده
وأين الثرى والبدر في أوج سعده * ( ألم تر أن السيف يزري بحدّه
إذا قيل إن السيف خير من العصا ) « 1 »
توفي سنة 1270 ه في النجف ودفن بها .
( 242 ) محفوظ بن وشاح بن محمد شمس الدين الحلي الأسدي « * »
كان عالما جم الفضل ، كثير المآثر ، وكان أديبا شاعرا ، تطاف منه المشاعر ، وكان في زمن المحقق جعفر بن سعيد المتوفى سنة 667 ه ، كتب إليه من سوراء مراسلا :
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وعند النوم يغشاني
حللت فيه محل الروح في جسدي * فأنت ذكراي في سري وإعلاني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا واحد الدهر يا من ماله ثاني
لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني « 2 »
في أبيات ، فكتب إليه المحقق رضي اللّه عنه :
لقد وافت معانيك اللواتي * تهز معاطف اللفظ الرشيق
فضضت ختامهن فخلت أني * فضضت بهن عن مسك فتيق
وجال الطرف منها في رياض * كسين مطارف الزهر الأنيق
فكم أبصرت من لفظ بديع * يدل بها على المعنى الدقيق
وكم شاهدت من معنى خفي * يقرب مطلب الفضل السحيق
هامش
( 1 ) ماضي النجف : 2 / 262 .
( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 303 ، أمل الآمل : 2 / 229 - 232 ، الغدير 5 / 438 - 443 ، أعيان الشيعة : 43 / 204 - 208 ، شعراء الحلة : 4 / 340 - 344 ، البابليات 1 / 84 - 87 .
( 2 ) أمل الآمل : 2 / 229 ، البابليات 1 / 85 ، كاملة في أعيان الشيعة : 43 / 205 - 206 ، شعراء الحلة : 4 / 443 ، الغدير 5 / 440 .