( 238 ) محسن بن فرج النجفي الجزائري « * »
كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ، لم أسمع له شعر إلّا في أهل البيت عليهم السّلام ، فمن شعره قوله :
ما لي سوى عترة الهادي وحيدرة * ذخيرة يوم حشري بعد توحيدي
هما هما ما لعبد مذنب وزر * سواهما لا وباري كل موجود « 1 »
وقوله في حسينية :
لعمرك ما البعاد ولا الصدود * يؤرقني ولا ربع همود
ولم يجر الدموع حداء حاد * ولا ذكرى ليال لا تعود
ولكن أسبل العينين خطب * عظيم ليس يخلقه الجديد
عشية في الطفوف بنو علي * عطاشى لا يباح لها الورود
تذاد عن الفرات وويل قوم * تذودهم أتعلم من تذود
ألا ويل الفرات ولا استهلت * على جنبيه بارقة رعود
ألم يعلم لحاه اللّه إن قد * قضى عطشا بجانبه الشهيد
ألمّ بجنبه ضيفا قراه * صوارمها وخرصان تميد
به غدرت بنو حرب بن عبد * وأعظم آفة المولى العبيد
إلا لا قدست سرا وبعدا * لتابعها كما بعدت ثمود
فما حفظت رسول اللّه فيه * هناك وما تفارقت العهود
بل استامته ما لو قد أرادت * مزيدا فيه أعوزها المزيد
عشية عز جانبه وقلت * توابعه وقد سفه الرشيد
أرادت بسطه يمني مطيع * وأين أبيّها مما تريد
ودون هوان نفس الحر هول * يشبب لواقع أدناه الوليد « 2 »
هامش
( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 334 ، أعيان الشيعة : 43 / 189 - 192 ، شعراء الغري : 7 / 204 - 210 ، الدر النضيد 324 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف :
1 / 330 .
( 1 ) شعراء الغري : 7 / 207 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 43 / 190 ، شعراء الغري : 7 / 205 - 206 .