إلى تقى وديانة وتمسّك بسنن الشرع وصيانة ، في همّة شماء ، وعزمة قعساء ، وأدب بارع ، وشعر رائع .
ولد في شقرة من جبل عامل في حدود الشام ، وحصل العلم هناك ، ثم هاجر إلى النجف فرأيته واجتمعت به فرأيت الرجل العفيف الشريف الطريف الحصيف ، فنال بالنجف مناه ، وانقلب بالسعادة إلى مثواه ، فنزل بالشام ، وبث فيها الفضل ، ونشر المعارف ، وألّف فأفاد ، ونظم في آل محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام فأجاد ، ومن قبل ما نظم في النجف من الشعر الرقيق الحرّ ، المؤدي باللؤلؤ والدر ، فمن ذلك قوله من قصيدة أولها :
أترى الخيزران والياسمينا * أشبها قدّك اعتدالا ولينا
لا ومن أودع المحاجر منه * أسهما واللحاظ سحرا مبينا
فضح الغصن والقناة قواما * وسبا الشمس غرّة وجبينا
من عذيري من ريم رامة لا * يحفظ عهدا ولا يبرّ يمينا
وضنين عني بلمحة عينيه * وبالروح لست عنه ضنينا
يتجنى عليّ من غير ذنب * ويريني من الدلال فنونا
ورهيف مرّ النسيم يثنيه * شمالا إذا مشى ويمينا
أنكر العاذلون فيه جنوني * أهون الحب ما يكون جنونا « 1 »
ومن شعره في المذهب ، قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
سنحت لنا بين العذيب فحاجر * أخت الغزالة والغزال النافر
ترنو بناظر شادن وتهزّ من * بين الذوائب قدّ غصن ناضر
وتسل من أجفان طرف فاتر * لحشا المتيّم حدّ عضب باتر
هامش
- 2 / 184 ، كتابهاي عربي چابي 61 ، 75 ، 80 ، 125 ، 158 ، 168 ، 222 ، 254 ، 274 ، وما بعدها ، علماء معاصرين 235 ، فهارس كتاب الغدير 1 / 82 ، شخصيت 5 ، الرحيق المختوم 2 / 142 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 173 - 174 ، أحسن الأثر لمحمد صالح الكاظمي 31 - 36 ، أحسن الوديعة 2 / 134 - 137 ، مجلة العرفان الصيداوية / آب 1928 م ، مجلة المجمع العلمي العربي 29 / 443 - 458 ، 27 / 619 - 623 ، الأعلام ط 4 / 5 / 287 ، هكذا عرفتهم 1 / 205 - 226 .
( 1 ) كاملة في شعراء الغري : 7 / 271 - 272 .