وسقاهم كأس المنية مترعا * لا عن ظما من حدّ عضب باتر
صرعى سباتا في القليب كأنهم * شاء بها حكمت شفار الجاذر
للّه من يوم أباد قرومهم * فيه وردّهم بذلّة صاغر
وبني النضير وخيبرا والخندق الثا * وي بعقوته غضنفر عامر
واسى النبي بها وقاتل دونه * بعزيمة صدق وقلب حاضر
أروى بها عمرا وجدل مرحبا * وأباد جمع ضراغم وقساور
تفديك نفسي يا أبا حسن فعن * أمثالك النسوان جدّ عواقر
فلقد ذهبت بعزها وفخارها * دون الورى وشأوت كل مفاخر
ولك المناقب كالنجوم تجل عن * إحصائها بدفاتر ومحابر
إني وأنت أخو النبي وصهره * أكرم بخير أخ له ومصاهر
ووزيره الأدنى وصاحب سرّه * ووصيّه في باطن أو ظاهر
سمعا أمير المؤمنين قصيدة * ألفاظها كاللؤلؤ المتناثر
قصرت عن استقصاء مدحك بعضه * ولسانها لولاك ليس بقاصر
وله غيرها في المديح ، وفي المراثي له روضة على الحروف في مجموعة المطبوع المسمى بالدر النضيد في رثاء الشهيد « 1 » .
ولد في حدود سنة ألف ومائتين وثلاث وثمانين .
وهو اليوم حي في دمشق الشام يحيي معالم الإسلام ويقيم شريعة جده عليه الصلاة والسلام سلمه اللّه تعالى « 2 » .
هامش
( 1 ) طبع عدة طبعات منها الطبعة الرابعة في النجف لحساب مؤسسة الأعلمي في كربلاء .
( 2 ) توفي ليلة الأحد 4 رجب 1371 هج 30 آذار 1952 م ، في داره بدمشق ودفن في صحن السيدة زينب بضواحي دمشق .