بنت العباس بن عبد المطلب ، وكان شديد الأدمة ، وفي ذلك يقول حين منح بزمزم :
وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
برسول اللّه وابن عمّه * وبعباس بن عبد المطلب
فرسول اللّه جدي جدّه * وعلينا كان تنزيل الكتب
فقال الفرزدق حين سمعه : ما يساجلك إلّا من عضّ بظر أمه « 1 » .
وحدّث علي بن محمد النوفلي عن عمّه : إن سليمان بن عبد الملك حجّ في خلافة الوليد ، فجاء إلى زمزم فجلس عندها ، ودخل الفضل يستقي منها ، فارتجز بقوله :
يا أيها السائل عن عليّ * سألت عن بدر لنا بدريّ
مقدّم في الخير أبطحيّ * وليّن الشيمة هاشميّ
زمزم يا بوركت من ركيّ * بوركت للساقي وللمسقيّ « 2 »
فغضب سليمان وهمّ به فكفه علي بن عبد اللّه ، فحرمه من العطاء « 3 » ، ذكر ذلك صاحب الدرجات .
هامش
- وهو دون الطبقة الأولى من معاصريه . وأشهر شعره الأبيات التي أولها :« مهلا بني عمنا ، مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا ! »توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك نحو سنة 75 ه .
جمع شعره وحققه الأستاذ مهدي عبد الحسين النجم ونشره في مجلة البلاغ الكاظمية للسنة 6 / 1396 ه / 1976 م ع 7 وما بعده ، ثم طبع مستقلا في بيروت 1999 م .
ترجمته في : الأغاني : 16 / 185 - 204 ، نسمة السحر ترجمة رقم 129 ، التبريزي 1 / 120 ، وسرح العيون 191 ، ونسب قريش 90 ، وسمط اللآلي 701 ، والآمدي 35 ، ورغبة الآمل : 2 / 237 ثم 8 / 183 ، الأعلام ط 4 / 5 / 150 ، الدرجات الرفيعة 193 ، معجم الشعراء للمرزباني 178 ، شرح الكامل للمرصفي ، أعيان الشيعة : 42 / 285 - 290 ، أدب الطف : 1 / 126 - 129 .
( 1 ) يا عاضّ بظر أمه : سب كان يجري على ألسنة العرب في القديم .
الأغاني : 16 / 188 ، أدب الطف : 1 / 127 كاملة في شعره / القطعة 15 .
( 2 ) الركيّة : البئر ذات الماء ، والجمع ركايا وركيّ .
( 3 ) الأغاني : 16 / 194 - 195 كاملة في شعره / القطعة 53 .