وأطال في الترجمة الرواية ، ولكن هذا محصلها ومجملها .
فمن شعره قوله :
نظرت إليها بالمحصّب من منى * ولي نظر لولا التحرّج عارم « 1 »
فقلت : أشمس أم مصابيح راهب * بدت لك خلف السجف أم أنت حالم « 2 »
بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل * أبوها وإمّا عبد شمس وهاشم « 3 »
ومن شعره في المذهب غير ما تقدم قوله :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
من فيه ما فيهم من كل صالحة * وليس في كلهم ما فيه من حسن
أليس أول من صلّى لقبلتكم * وأعرف الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ما ذا يردّكم عنه فنعرفه * ها إنّ بيعتكم من أول الفتن « 4 »
وقوله :
أعينيّ ألا تبكيا لمصيبتي * وكل عيون الناس عني أصبر
أعينيّ جودا من دموع غزيرة * فقد حق إشفاقي وما كنت أحذر
أعينيّ هذي الأكرمون تتابعوا * وصلّوا المنايا دارعون وحسّر
من الأكرمين البيض من آل هاشم * لهم سلف من واضح الجد يذكر
مصابيح أمثال الأهلّة إذ هم * لدى الحرب أو دفع الكريهة أبصر
بهم فجعتنا والفواجع كلها * تميم وبكر ولحيان ولخم وأعصر
وفي كل حيّ نضحة من دمائنا * بنو هاشم يعلو سناها ويشهر
فللّه محيانا وكان مماتنا * وللّه قتلانا تدان وتنشر
لكل دم مولى ومولى دمائنا * بمرتقب يعلو عليكم ويظهر « 5 »
هامش
( 1 ) المحصب بمنى : وهو موضع رمي الجمار .
( 2 ) السجف : الستر .
( 3 ) الأغاني : 16 / 197 .
( 4 ) أدب الطف : 1 / 128 ، الأخبار الموفقيات 580 ، الاستيعاب 3 / 1113 ، كاملة في شعره / القطعة 52 .
( 5 ) أدب الطف : 1 / 126 ، كشف الغمة 2 / 271 ، الدرجات الرفيعة 562 ، كاملة في شعره / القطعة 24 .