خبا مصباح عقل أبي علي * وكانت تستضيء به العقول
إذا الإنسان « 1 » مات الفهم منه * فإن الموت بالباقي كفيل « 2 »
ومن شعره [ من الخفيف ] :
إن أرم شامخا من العزّ أدركه * بذرع رحب وباع طويل
وإذا نابني من الأمر مكروه * تلقيته بصبر جميل
ما ذممت المقام في بلد يوما * فعاتبته بغير الرحيل « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
بنفسي ومالي من طريف وتالد * وأهلي وأنتم يا بني خاتم الرسل
بحبكم ينجو من النار من نجا * ويزكو لدى اللّه اليسير من الحمل
أواصل من واصلتموه وأنصب * وأقطع من قاطعتموه وإن وصل
عليه حياتي ما حييت وإن أمت * فلست على شيء سوى ذاك أتكل « 4 »
وله في المناقب غير هذه الأبيات .
توفي سنة مائتين واثنتين وخمسين . ونقل الصفدي « 5 » أنه مات في الفتنة ، ونقل أيضا أنه مات في الصلح وذلك بعد ما ذكرنا بأربع سنين .
( 218 ) الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمي « * »
كان أحد شعراء بني هاشم وفصحائهم ، هاشمي الأبوين ، أمه أمينة
هامش
( 1 ) في الأصل « الناس » وما أثبتنا من نكت الهميان 225 .
( 2 ) نكت الهميان 225 ، أشعاره / قطعة 46 .
( 3 ) نكت الهميان 226 / أشعاره / قطعة 44 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 515 .
( 5 ) نكت الهميان 225 .
( * ) الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، من قريش : شاعر ، من فصحاء بني هاشم . كان معاصرا للفرزدق والأحوص ، وله معهما أخبار . ومدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي مدح أمويا بعد ما كان بينهما ، فأكرمه . وكان شديد السمرة ، جاءته من جدته وكانت حبشية . ويقال له « الأخضر » لذلك . واللهبي نسبة إلى أبي لهب . في شعره رقة -